تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
استنجى به ، فقال : لا بأس فسكت ، فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا واللّه ، فقال : إنّ الماء أكثر من القذر « 1 » . فبعموم التعليل يحكم بطهارة الغسالة فيما كان غالبا كما هو محلّ البحث . والجواب عنه أيضا ضعف السند للإرسال . ومنها : ما ورد في صبّ الماء على الثوب من بول الصبي وهو ما رواه الحسين بن أبي العلاء في حديث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصبي يبول على الثوب ، قال : تصبّ عليه الماء قليلا ثمّ تعصره « 2 » . بتقريب أنّه لو كانت الغسالة نجسة لكان اللازم انفصالها ، والجواب : أنّ الماء الباقي في المحلّ المغسول طاهر بلا كلام ، مضافا إلى أنّه قد صرّح في الحديث بقوله عليه السّلام : « ثمّ تعصره » . ومنها : ما ورد من تطهير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد من بول الأعرابي بذنوب من الماء « 3 » ، وفيه أنّ الرواية من طريق أبي هريرة فلا يعتدّ بها . ومنها : ما ورد في خبر محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرّتين فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة « 4 » . وفيه : أنّ الرواية لا تدلّ على طهارة الغسالة بل ساكتة من هذه الجهة ولو بنينا على النجاسة نلتزم بعدم نجاسة ما يغسل بالماء النجس
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . ( 3 ) المستدرك ، الباب 54 من النجاسات ، الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب النجاسات .