والشعر فلو لم يبق من نداوته إلّا في المقدار الخارج عن حدّ الوجه من اللحية فالاكتفاء بها مشكل ( 1 ) والأحوط إعادة الوضوء ( 2 ) .
[ الرابع : المباشرة مع الاختيار بأن يباشر إتيان الوضوء بنفسه ]
الرابع : المباشرة مع الاختيار بأن يباشر إتيان الوضوء بنفسه بحيث يسند إليه في العرف ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ الظاهر من الدليل ولو بمعونة مناسبة الحكم والموضوع أنّ المناط في الصحّة والفساد بقاء الرطوبة في العضو الواجب غسله ويبسه ، وأمّا ما لا يجب غسله فأجنبي عن موضوع الحكم .
( 2 ) لحسن الاحتياط .
( 3 ) حكي عن الانتصار والذكرى والمنتهى الإجماع على عدم جواز التولية في الوضوء والظاهر أنّ المراد من عدم الجواز في أمثال المقام هو الوضعي ، وفي الحدائق وجوب المباشرة مع الإمكان وعدم جواز التولية في كلّ من الطهارات الثلاث ، هو المشهور بين الأصحاب ، ثمّ إنّ هذا الحكم مقتضى القاعدة فإنّ الظاهر من الخطاب المتوجّه إلى المكلّف كقوله تعالى :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْلزوم استناد الفعل إلى المكلّف فلو تولّى الغير لم يسند إليه فلا يجزي ، وحيث إنّ ظاهر الخطاب يقتضي المباشرة لا مجال للقول بجواز النيابة فإنّ دليل النيابة والوكالة لا يثبت موضوعه ، بل يدلّ على جوازها فيما يكون قابلا لها والمفروض عدم دليل في المقام على ذلك ، بل كما ذكرنا مقتضى الخطابات لزوم المباشرة فما في بعض الكلمات من أنّ