نعم ، لو لم يمكن التحفّظ على بقاء رطوبة السابق حين الشروع في اللاحق لحرارة الهواء أو هبوب الرياح أو حرارة البدن مثلا سقط اعتبارها وأتى بالوضوء متتابعا من غير فصل ( 1 ) . كما أنّه فيما تبقى رطوبة السابق مدّة مديدة لنداوة الهواء لا عبرة بها على الأحوط إن لم يكن أقوى فالمعيار هو المعتدل من الهواء والمزاج وغيرهما .
مسألة 110 : لو جفّ اليد اليمنى قبل الشروع في اليسرى مع بقاء نداوة الوجه كفى وصحّ الوضوء ( 2 ) وإن كان الأحوط الإعادة لكن المعتبر من نداوة الوجه هي نداوة ما يجب غسله من البشرة
شرح
وأمّا أصل الوضوء فلا قائل بوجوبه فورا ، وأمّا قاعدة الاشتغال فلا مجال لها مع وجود الإطلاق ، مضافا إلى أنّه حقّق في محلّه أنّ مقتضى الأصل في الشبهات الحكمية هي البراءة . وأمّا الإجماع فحاله معلوم ، وكيف يمكن القول به مع ذهاب المشهور إلى خلافه .
( 1 ) قد ظهر ممّا تقدّم عدم تمامية ما أفاده قدّس سرّه فإنّ القول بكون الشرط أحد الأمرين كما هو مفاد المتن لا دليل عليه ، بل المستفاد من الروايتين أنّ الفصل الموجب ليبس الأعضاء السابقة يوجب البطلان وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق أدلّة الغسل والحكم بالصحّة وممّا ذكرنا يظهر ما في ذيل كلامه رفع مقامه .
( 2 ) وذلك لأنّ الموضوع الواقع في الدليل يبس الوضوء وجفافه وهو لا يصدق إلّا بيبس الأعضاء بتمامها .