تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولو باشره الغير أو شاركه ولو في البعض على وجه لم يسند الفعل إلى المتوضّئ وحده بطل من غير فرق في ذلك بين العالم والجاهل والعامد والناسي والغافل ( 1 ) ولا بين الوضوء والغسل والتيمّم ولا بين الغسل والمسح ( 2 ) .
شرح
كلمات من أنّ التشريك في مقدّمات الوضوء ليس حراما للإجماع والنصّ فلا تقوم تلك الروايات دليلا على المنع ، مدفوع بأنّ الشرك بأيّ معنى كان تستفاد حرمتها من الآية وتلك الرواية فسّرت الشرك بالإشراك في العمل . غاية الأمر علم من الخارج أنّ التشريك في المقدّمات أي الاستعانة في المقدّمات ليست حراما . وأمّا الإشراك في ذي المقدّمة فتدلّ الآية بضميمة تلك الروايات على حرمته . نعم ، يقع الكلام في أنّه هل يمكن الجمع بين هذه الروايات المفسّرة للشرك بالتشريك في العمل وبين الروايات المفسّرة له بالتشريك في العبادة والإخلاص أو يكون بينهما التعارض وحيث إنّ الروايات المفسّرة للشرك بالتشريك في العمل لا اعتبار بها سندا فلا موضوع للبحث . ( 1 ) لوحدة ملاك المنع فإنّه لا مقتضي للصحّة بعد ما فرض أنّ الظاهر من الخطاب لزوم المباشرة . نعم ، في الناسي والغافل يسقط التكليف لعدم إمكان تعلّقه بهما ولكن هذا لا يوجب صحّة مطلق الغسل كما هو ظاهر . ( 2 ) فإنّ ما ذكرناه من ظهور الدليل في المباشرة ، مشترك في الجميع .