[ الثالث : الموالاة ]
الثالث : الموالاة ( 1 ) وهي المتابعة في الأعضاء بأن يشرع في العضو اللاحق قبل جفاف تمام الأعضاء السابقة ( 2 ) مع اعتدال الهواء ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف كما في الحدائق ، وإجماعا كما عن الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة والذكرى والتنقيح والمسالك وغيرها وإنّما الخلاف في معناها والمراد منها .
( 2 ) الظاهر أنّ تفسير الموالاة بهذا المعنى هو المشهور بينهم كما عن جملة من الأعلام ويمكن الاستشهاد له بحديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إذا توضّأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك فأعد وضوءك فإنّ الوضوء لا يبعّض « 1 » وحديث معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ربما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي فقال : أعد « 2 » . بتقريب أنّ المستفاد من الروايتين أنّ المخلّ في الوضوء اليبوسة الحاصلة في الأعضاء السابقة .
( 3 ) يمكن أن يقال في وجه ذلك : أنّ المستفاد من الرواية مع قطع النظر عن التعليل أنّ الصحّة دائرة مدار بقاء الرطوبة مطلقا فمع بقاء الرطوبة ولو لبرودة الهواء أو غيرها يصحّ الوضوء وإن فصل بين الأعضاء طويلا ويبطل مع الجفاف وإن وقعت مترتّبة ولكن يستفاد من التعليل الواقع في الذيل أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .