تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو توضّأ في المطر قصد غسل الأعضاء الأوّل فالأوّل وغسل أجزائها الأعلى فالأعلى مع التحفّظ على وقوع المسح بماء الوضوء كما مرّ ( 1 ) . ولو توضّأ ارتماسا في الماء حرّك الأعضاء فيه بالترتيب بقصد الغسل من الأعلى إلى الأسفل مع التحفّظ على كون المسح بماء الوضوء وهو يكون بأحد وجهين : الأوّل : أن يقصد الغسل بالإخراج من الماء كما مرّ . الثاني : أن يغسل اليد اليسرى بتمامها أو من الزند خارج الماء باليد اليمنى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وقد ذكرنا هناك : أنّ ما ذكر مقتضى القاعدة الأوّلية وتشهد له رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإنّ ذلك يجزيه « 1 » . ولا يخفى أنّ المستفاد من الرواية جواز ذلك إذا اجتمع شرائط الصحّة ولا يستفاد منها الجواز مطلقا . وبعبارة أخرى المستفاد الجواز من هذه الجهة فلا بأس بالوضوء بهذا النحو . ( 2 ) الميزان تحقّق الغسل من الأعلى فالأعلى فلا فرق بين أن يكون بالترتيب أو بالارتماس فإذا تحقّق الغسل مع الشرائط يتحقّق المأمور به ، فالعمدة التحفّظ على الترتيب والمقرّر الذي علم من الدليل اعتباره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 36 من أبواب الوضوء .