وهي عبارة عن قصد العمل ( 1 )
شرح
وعن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : لا حسب لقرشي ولا عربي إلّا بتواضع ولا كرم إلّا بتقوى ولا عمل إلّا بنيّة ولا عبادة إلّا بتفقّه ، الحديث « 1 » .
وعن عليّ بن جعفر بن محمّد وعلي بن موسى بن جعفر هذا عن أخيه وهذا عن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حديث قال : إنّما الأعمال بالنيّات ولكلّ امرئ ما نوى فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عزّ وجلّ ومن غزا يريد عرض الدّنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلّا ما نوى « 2 » ، وقريب منها غيرها .
ولكنّ الإنصاف أنّها لا تدلّ على ما نحن بصدده بل تدلّ على أنّ العمل الكامل التامّ ما يأتي به له تعالى كما هو صريح بعض تلك الأخبار ولو أبيت عن ذلك فلا أقلّ من إجمالها وعدم ظهورها في المدّعى .
( 1 ) الظاهر أنّ المراد من القصد هنا الإرادة قال في الجواهر : النيّة لغة وعرفا إرادة تؤثّر في وقوع الفعل وبها يكون الفعل فعل مختار وهو المراد ممّن فسّرها بالقصد على ما يظهر من ملاحظة كثير من كلمات الأصحاب وبعض كلمات أهل اللغة ، انتهى موضع الحاجة من كلامه .
والحاصل : أنّ القصد وإن كان يتعلّق بأمور خارجية فيقال : قصدت زيدا ويكون معناه مغايرا لمعنى الإرادة ولكن المقصود منه في المقام هي الإرادة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .