[ فصل في شرائط الوضوء ]
فصل في شرائط الوضوء وهي أمور ؛
[ الأوّل : النيّة ]
الأوّل : النيّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اعتبارها في الوضوء إجمالا ممّا لا شبهة فيه ولا شكّ يعتريه فإنّ الوضوء فعل اختياري ولا يعقل تحقّقه في الخارج إلّا بنيّة . ونعم ما نسب إلى بعض الفضلاء واستحسنه آخرون من أنّه لو كلّفنا اللّه العمل بلا نيّة لكان تكليفا بما لا يطاق ، مضافا إلى أنّ اعتبارها فيه بل في كلّ طهارة منسوب إلى علمائنا كما عن المنتهى والتذكرة ونقل عن المختلف وجامع المقاصد والتنقيح الإجماع عليه ولا يقدح في تحقّق الاتفاق عدم تعرّض جملة من القدماء كالصدوقين لها لإمكان اتّكالهم على وضوح الأمر وعدم الحاجة إلى الذكر ، ونقل عن ابن الجنيد الخلاف في ذلك وعدم إيجابها وهو مع معارضته بنقل المحقّق خلافه في المعتبر ضعيف لا يعبأ به وربّما يستدلّ على المطلوب بجملة من الروايات ؛ فعن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : لا عمل إلّا بنيّة « 1 » .
وعن أبي عثمان العبدي عن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا قول إلّا بعمل ولا قول وعمل إلّا بنيّة ولا قول وعمل ونيّة إلّا بإصابة السنّة « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .