مسألة 109 : يجوز أن يتوضّأ قبل الوقت ولو للكون على الطهارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف كما عن كشف اللثام وإجماعا كما عن العلّامة الطباطبائي ويشهد له قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 1 » فإنّ مقتضى عمومه محبوبيّة الطهارة عن الأحداث عند اللّه تعالى فإنّ الظاهر من الآية الشريفة أنّ الطهارة بنفسها محبوبة ويؤيّده ما رواه في الإرشاد قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول اللّه تعالى : من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني ومن أحدث وتوضّأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني ومن أحدث وتوضّأ وصلّى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه فقد جفوته ولست بربّ جاف « 2 » .
وما رواه أنس في حديث قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أنس أكثر من الطهور يزيد اللّه في عمرك وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنّك تكون إذا متّ على طهارة مت شهيدا « 3 » .
وما رواه الراوندي في نوادره عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : إنّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانوا إذا بالوا توضّؤوا أو تيمّموا مخافة أن تدركهم الساعة « 4 » .
وما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، الباب 11 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 .