تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولم يؤمر فيه بالوضوء فيفهم كفاية الغسل عنه ، ومن تلك الأخبار ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخّر هذه وتعجّل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخّر هذه وتعجّل هذه وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنى وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها « 1 » . ومقتضى الجمع بين هذه الأخبار وتلك الأخبار الدالّة على وجوب الوضوء حملها على الاستحباب كما هو المقرّر عندهم وإن أبيت عن ذلك وقلت ليست المعارضة على نحو يكون قابلا للجمع يؤخذ بما يدلّ على الاجزاء لأنّ ما دلّ على الوجوب موافق لمذهب العامّة . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الصحيح خلاف المشهور وكفاية كلّ غسل واجبا أو مندوبا عن الوضوء ولا يخفى أنّ المرجّح الوحيد في باب الترجيح الأحدثية ، فلا أثر لكون الحديث مخالفا للعامّة أو موافقا للكتاب ، ولكن مع هذا الحقّ كفاية كلّ غسل عن الوضوء فإنّ المعارض ضعيف سندا كما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب المستحاضة ، الحديث 1 .