. . . . . . . . . .
شرح
غسل إلّا غسل الجنابة خلافا للمرتضى حيث ذهب على ما نقل عنه إلى عدم وجوب الوضوء مع الغسل فرضا أو نفلا ، ونسب إلى ابن الجنيد أيضا وقال في الحدائق وإليه مال جملة من أفاضل متأخّري المتأخّرين واستدلّ للمشهور بالآية الشريفةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 1 » فإنّ إطلاقها يقتضي وجوب الوضوء للمحدث تعيّنا إلّا ما خرج وهو غسل الجنابة الذي لا يجب معه الوضوء بالنصّ والإجماع وبما رواه ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة « 2 » .
وبما رواه ابن أبي عمير أيضا عن حمّاد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة « 3 » .
ونقل عن المدارك أنّه جعل الروايتين رواية واحدة وشنّع على من جعلهما روايتين وبمرسلة الكليني فإنّه قال وروى أنّه ليس شيء من الغسل فيه وضوء إلّا غسل يوم الجمعة فإنّ قبله وضوء « 4 » .
وبما رواه عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : إذا أردت أن
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .