تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
للبطلان ويجاب عن ذلك : بأنّه عليه السّلام قال في رواية زرارة « وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى » « 1 » فاللازم أن يمسح بما بقي من البلّة بل يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الرواية لزوم تحقّق المسح بالبلّة الكائنة في اليد قبل الانتقال ولذا لو وقع قطرة من اليد في مكان لا يجوز أخذها والمسح بها ، وعليه يشكل الأمر فيما لو مسح رأسه أو رجله ولم يبتل المقدار الواجب مسحه فإنّه لو كرّر المسح بلا تجفيف للمحلّ يبطل المسح لأنّه يمتزج بالبلّة الكائنة في اليد البلّة المنتقلة منها إلى الممسوح . دفع وهم : ربّما يتوهّم أنّه يستفاد من أخبار التثنية منها ما رواه معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء ، فقال : مثنى مثنى « 2 » وجوب التعدّد . كما أنّه يمكن أن يقال : إنّ مرسل يونس « 3 » يدلّ على وجوب التعدّد . ويدفع بأنّ أخبار التثنية لا ظهور لها في هذا المعنى فإنّه يحتمل أن يكون المراد منها أنّ الغسل في الوضوء اثنان باعتبار الوجه واليدين ، كما أنّ المسح كذلك باعتبار الرأس والرجلين ، وأمّا مرسل يونس فمضافا إلى ضعف السند لا دلالة فيه على هذا المعنى فإنّ قوله عليه السّلام في ذيل الحديث « الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا » يفسّر ما فعله من الإقبال تارة والإدبار أخرى .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 320 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 28 . ( 3 ) تقدّم في ص 379 .