. . . . . . . . . .
شرح
المسح وهذا هو المرجّح الوحيد في باب الترجيح وحديث أبي همام عن الرضا عليه السّلام الدالّ على لزوم المسح أحدث .
وأمّا استيعابه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين فالمشهور بينهم كما في الحدائق وجوبه ، وعن الانتصار دعوى الإجماع عليه ، وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وعن التذكرة أنّه إجماع فقهاء أهل البيت ، وعن مفتاح الكرامة حكاية الإجماع عليه عن الخلاف والغنية والسرائر ، وعن الشهيد في الذكرى احتمال عدم الوجوب ، وعن الكاشاني الجزم به ، وعن صاحب رياض المسائل وحياض الدلائل نفى البعد عنه .
ويمكن أن يستدلّ للقول الأوّل مضافا إلى ما سمعت من دعاوى الإجماعات عليه بقوله تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِامّا على تقدير كون الغاية غاية للمسح فدلالتها على المدّعى ظاهرة ولا ينافيه ما يدلّ من الروايات على جواز النكس بل هو المشهور كما ادّعاه في الحدائق إذ المستفاد من الآية وجوب الاستيعاب ولزوم كون الابتداء من الأصابع وبقيام الدليل على جواز النكس يرفع اليد عن أحد الأمرين ولا وجه لرفع اليد عن الآخر . وامّا على تقدير كون الغاية غاية للمسوح فأيضا لا يضرّ بالمقصود لأنّ الظاهر منها على هذا التقدير أنّ قوله إلى الكعبين بيان لذلك البعض المستفاد من لفظ ( باء ) وامّا احتمال كون المراد بغاية الممسوح الاجتزاء بمسح أي جزء منه فمدفوع بأنّ الظاهر خلافه .
والحاصل : أنّ ظهور الآية في المدّعى على كلا التقديرين لا ينكر .