. . . . . . . . . .
شرح
وروي عن طريق العامّة عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمسح على رجليه « 1 » .
وروي عنه أيضا أنّه قال : إنّ ( في ) كتاب اللّه المسح ويأبى الناس إلّا الغسل « 2 » . وروي عنه أيضا أنّه قال : غسلتان ومسحتان « 3 » .
وروي عن طريقهم عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : ما نزل القرآن إلّا بالمسح « 4 » .
قال في التهذيب : وكلّ هذه الأخبار قد رواها مخالفونا « 5 » ، بل نقل القول بالمسح عن جماعة من التابعين والصحابة كابن عبّاس وأنس وأبي العالية والشعبي ، ويشهد للمقصود مضافا إلى ما سمعت قوله تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 6 » فإنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ الوظيفة في الرجل المسح كالرأس ولا فرق في استفادة هذا المعنى بين أن يقرء لفظ أرجلكم بالجرّ كما عن ابن كثير وأبي عمرو وحمزة ، وفي رواية أبي بكر عن عاصم بل قيل : إنّها مجمع عليها ، ويدلّ عليه ما رواه غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِعلى الخفض هي أمن على النصب ؟ قال : بل هي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 63 ذيل حديث 176 .
( 6 ) المائدة : 6 .