تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالمسح ولا يجب فيه إلّا ذاك ومن غسل فلا بأس « 1 » . ورواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه إلّا رجليه ثمّ يخوض بهما الماء خوضا قال : أجزأه ذلك « 2 » . ولا بدّ من رفع اليد عنهما بحملهما على التقيّة فإنّ رواية عمّار توافق قول أكثرهم ورواية أيّوب بن نوح توافق قول جملة منهم على ما نقل فإنّه نسب إلى الحسن البصري وابن جرير الطبري والجبائي التخيير بين الغسل والمسح أو تحملان على محمل آخر . وكيف كان لا مجال للعمل بهما فإنّ في الأخبار الواردة في المسح ما ظاهره بل صريحه تعيّن المسح وهو ما رواه زرارة مضمرا قال : قال لي : لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثمّ أضمرت أنّ ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ثمّ قال : ابدأ بالمسح على الرجلين فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض « 3 » . وما رواه أبو همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في وضوء الفريضة في كتاب اللّه تعالى : المسح والغسل في الوضوء للتنظيف « 4 » . وحيث إنّ ما دلّ على تعيّن المسح موافق للكتاب ومخالف للعامّة يؤخذ به ويرفع اليد عن معارضه ولا يخفى أنّ المرجّح من حيث الأحدثية مع ما دلّ على لزوم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث 13 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 14 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 12 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .