وأمّا مسح الرجلين فيجب من رؤوس الأصابع إلى الكعبين طولا ( 1 ) .
شرح
ثانيهما : استصحاب وجوب الوضوء كما في الجواهر ، ويرد عليه أوّلا :
أنّه على فرض جريانه يختصّ بما لو تعذّر الوضوء التامّ بعد الوقت كي يتعلّق الخطاب به فلو كان التعذّر مستوعبا لتمام الوقت فلا مجال لهذا الكلام .
وثانيا : أنّ الخطاب المفروض تعلّق بالوضوء التامّ ، ومن الظاهر كما ذكرنا أنّ الخطاب المتعلّق بالوضوء التامّ سقط بتعذّر بعض شرائطه والشكّ في الخطاب بالناقص شكّ في أصل الثبوت لا شكّ في السقوط فأركان الاستصحاب غير تامّة .
وثالثا : أنّ جريان هذا الأصل يتوقّف على القول بحجّية الاستصحاب في الشبهات الحكمية وقد ذكرنا مرارا أنّا لا نلتزم به وبيّنا وجهه في الأصول مفصّلا .
فانقدح بما ذكرنا : أنّه مع عدم إمكان الوضوء التامّ ولو بالتأخير إلى آخر الأزمنة تصل النوبة إلى التيمّم . نعم ، ما أفاده في المتن حسن لتحصيل الواقع المحتمل وللخروج عن خلاف ما ذهب إليه هؤلاء الأعلام رضوان اللّه عليهم وبما ينطبق عليه قاعدة التسامح عندهم واللّه العالم .
( 1 ) أمّا وجوب المسح فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم ، وفي الجواهر ادّعى عليه إجماع الإمامية محصّلا ومنقولا وقال : بل هو من ضروريات مذهبهم وأخبارهم به متواترة ، بل في الانتصار أنّها أكثر من عدد الرمل والحصى ، وفي الحدائق قال : إنّه ممّا انعقد عليه إجماع الإمامية فتوى ودليلا كتابا وسنّة ووافقنا عليه بعض متقدّمي العامّة ، انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه .