لكن من المقدار الداخل منها في حدّ الوجه ( 1 ) ومع جفاف جميع الأعضاء يعيد الوضوء ( 2 ) .
مسألة 104 : إذا لم يمكن حفظ نداوة الوضوء للمسح لحرارة الهواء أو شدّة الرياح أو غيرهما فالأولى المسح بماء جديد ثمّ التيمّم وأولى منه المسح أوّلا باليد الجافّة ثمّ بالماء الجديد ثمّ التيمّم ( 3 ) .
شرح
جواز الأخذ من بلل اللحية في فرض جفاف ما في اليد لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئا من وضوئك إلى أن قال : ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدّم رأسك « 1 » ولما رواه زرارة « 2 » .
( 1 ) لانصراف الدليل إلى ما يكون باقيا من بلّة الوضوء وما يكون في المسترسل لا يكون من ماء الوضوء . نعم ، لو قلنا باستحباب غسل المسترسل فغسله استحبابا لا بأس بالأخذ منه أيضا لأنّه جزء من ماء الوضوء حينئذ لكن إنّما يتمّ لو صحّ القول بالجزء المستحبّ ، وأمّا لو لم نسلّم وقلنا لا معنى للجزء المستحبى فيشكل ، فلاحظ .
( 2 ) لعدم إمكان إتيان ما هو مأمور به على الفرض .
( 3 ) نقل عن جملة من الأعلام جواز المسح بماء جديد في الصورة المفروضة ومنهم العلّامة والشهيد والمحقّق وصاحب المدارك واستدلّ له
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 357 - 358 .