بالإخراج بأن نوى الغسل بمرور أجزاء اليد بسطحه الأعلى وكان على وجه لا يجري ماء الذراع إلى الكفّ جاز المسح بمائه وصحّ الوضوء ( 1 ) .
مسألة 103 : إذا جفّ ما في اليد من بلّة ماء الوضوء لنسيان المسح أو غيره من الأعذار جاز أخذ الماء من سائر أعضاء الوضوء للمسح ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أمّا جواز المسح فلعدم وجه لعدمه كما هو المفروض ، وأمّا الصحّة فالأمر فيها كذلك فإنّ المأمور به عبارة عن الغسل وهو كما يحصل بصبّ الماء على اليد كذلك يحصل بإخراج اليد من الماء . لكن لو قيل بلزوم إحداث الغسل يشكل الالتزام بالصحة .
( 2 ) يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّ الحكم مورد الاتّفاق سيّما بين المتأخّرين وفي بعض الكلمات أنّه لا ينبغي التأمّل في هذا الحكم فإن تمّ إجماع تعبّدي كاشف على الحكم فهو وإلّا يشكل الالتزام به لأنّ ظاهر قوله عليه السّلام في رواية زرارة : وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى « 1 » أنّ المسح لا بدّ أن يكون بما بقي في الكفّ ، فلو جفّ يبطل الوضوء بمقتضى القاعدة والأخذ من بلل بقيّة الأعضاء يحتاج إلى دليل ، والروايات الواردة في المقام لا تدلّ على جواز الأخذ من بلل سائر الأعضاء مطلقا ، بل إمّا تدلّ على جواز الأخذ من بلل اللحية كرواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة قال : إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 320 .