تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو حصل التقيّة بكلّ من المسح على الخفّ وغسل الرجلين فالأحوط بل الأقوى تعيّن الغسل ( 1 )
شرح
وللروايات العامّة الواردة في التقيّة بناء على دلالتها على الصحّة والاجزاء كما أنّ بنائهم على ذلك ، ومن تلك الأخبار ما تقدّم في ما رواه زرارة « 1 » ، فإنّه من الظاهر أنّ المسح على الخفّين عند العامّة بلا ترتيب أثر عليه لا مانع منه ، بل المستفاد من الرواية ظاهرا أنّه لا يتّقى في المسح على الخفّ بحيث يكون هذا الوضوء وضوءا صحيحا موضوعا للآثار ، وعليه يكون الداخل في المستثنى منه موردا للتقيّة وصحيحا ومجزيا ، لكنّ الإنصاف إنّ الحديث لا يدلّ على الإجزاء بل يمكن أن يقال : إنّ الرواية دالّة على عدم الاجزاء . وبعبارة أخرى أنّ المستفاد من قوله عليه السّلام إنّه يتّقي من العدو ، لا أنّه يتحقّق الامتثال وصفوة القول : إنّ أحاديث التقيّة لا دلالة فيها على الاجزاء . ( 1 ) أمّا على ما ذكرنا من أنّ المستفاد من روايات الباب عدم التقيّة في المسح على الخفّ فظاهر ، وأمّا على مسلك المشهور فيمكن أن يكون الوجه في تعيّن الغسل عند دوران الأمر بينه وبين المسح أنّ المستفاد من خبر أبي الورد أنّ المسح على الخفّ لا يجوز إلّا في صورة الضرورة ومع إمكان الغسل لا ضرورة في المسح فيتعيّن الغسل ويؤيّده ما ذكر في المقام من أنّ الغسل أقرب إلى الواجب حيث إنّ اليد يلاصق البشرة بخلاف المسح على الخفّ ومن أنّ الأمر دائر بين التعيين والتخيير ومقتضى الأصل هو الأوّل وأنّ
هامش
( 1 ) لاحظ ص 351 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 354 | السيد تقي الطباطبائي القمي