إلّا في حال التقيّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : إنّ ظاهر كلمة الأصحاب الاتّفاق على جوازه وفي بعض الكلمات أنّه نفى الخلاف عنه غير واحد واستدلّ برواية أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى عليّا عليه السّلام أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين فقال : كذب أبو ظبيان أما بلغك قول عليّ عليه السّلام فيكم سبق الكتاب الخفّين ؟ فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلّا من عدوّ تتّقيه أو ثلج تخاف على رجليك « 1 » .
واستدلّ عليه أيضا بعموم مشروعية التقيّة بناء على دلالتها على الصحّة والاجزاء . ولا يخفى ما في هذا الاستدلال فإنّ أبا ورد ضعيف ولا يعتمد على روايته وعمل المشهور بروايته لا يجبر ضعفها على مسلكنا .
وأمّا العمومات فعلى تقدير دلالتها على المطلوب تخصّص بما ورد في خصوص المقام من نفي التقيّة فيه ، ومما يدلّ على التخصيص ما رواه زرارة عن غير واحد قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام في المسح على الخفّين تقيّة ، قال :
لا يتّقى في ثلاث ، قلنا : وما هنّ ؟ قال : شرب الخمر أو قال : شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ، ومتعة الحجّ « 2 » .
ويؤيّده بل يدلّ عليه ما رواه زرارة أيضا قال : قلت له في مسح الخفّين تقيّة ، فقال : ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 2 ) جامع الأحاديث ج 2 باب 26 من كتاب الطهارة ص 322 الحديث 21 .