وفي بعض أقسام الضرورة ( 1 ) .
شرح
ومتعة الحجّ . قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحدا « 1 » .
وبهاتين الروايتين ترفع اليد عن عمومات التقيّة على فرض دلالتها على المدّعى ويؤيّد ما ذكرنا ما نقله في الحدائق عن جملة من المتأخّرين منهم سيّد المدارك من المناقشة في هذا الحكم واحتملوا انتقال التكليف إلى التيمّم .
( 1 ) أي ما يكون في تركها حرج أو ضرر غير معتاد ، وادّعى عليه اتّفاق كلمة الأصحاب تارة كما في الحدائق ، وأخرى الإجماع كما عن ظاهر الناصريّات وصريح الخلاف والمختلف والتذكرة والذكرى ، وقد استدلّ عليه بما تقدّم من رواية أبي الورد « 2 » المذكور فيها وإن كان خصوص الثلج ولكن فهموا منها القاعدة الكلّية والحقّ معهم في استفادة الحكم الكلّي منها ، إنّما الإشكال كما تقدّم في سندها من جهة أبي الورد ولا جابر له ، واستدلّ أيضا بما رواه عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍامسح عليه « 3 » .
والإنصاف أنّه لا قصور في دلالة الرواية على المقصود فإنّه يستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) تقدّمت في ص 351 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .