مسألة 99 : لو تعذّر المسح بباطن الكفّ مسح بغيره من سائر أعضائه ( 1 ) لكن لا يترك الاحتياط بالجمع حينئذ بين المسح بحواشي باطن الكفّ وبظاهرها ولو تعذّر المسح بالكفّ أصلا مسح بالذراع ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو قلنا : بأنّه لا يلزم المسح بخصوص الباطن فالأمر ظاهر ، إذ لا فرق بين باطن الكفّ وغيره من الأعضاء . وأمّا على القول به كما تقدّم فيمكن استفادة الحكم من الروايات الواردة في الأقطع فإنّه يستفاد منها أنّ حكم الوضوء لا يسقط بتعذّر بعض الأعضاء ، مضافا إلى التسالم الخارجي بينهم ، فحكي عن المدارك الظاهر أنّ المسح بالباطن . نعم ، لو تعذّر المسح بالباطن أجزأ الظاهر قطعا .
والحاصل : أنّ النظر في النصوص والفتاوى يوجب الاطمئنان بأنّ المسح لا يسقط بتعذّر تحقّقه بباطن الكفّ ، لكن قد مرّ منّا أنّ مقتضى القاعدة سقوط الطهارة إلّا أن يتمّ المدّعى بالتسالم .
( 2 ) الذي يمكن أن يقال في تقديم الحواشي والظاهر على سائر الأعضاء أمور لا يرجع شيء منها إلى محصل صحيح ، أحدها : أنّ أصالة الاحتياط في المقام محكمة لكون الشكّ في المحصل وقد مرّ منّا أنّ الأمر ليس كذلك فراجع .
ثانيها : أنّ الأمر دائر بين التعيين والتخيير فيلزم الحكم بالتعيين والجواب عنه : أنّ التخيير مقتضى القاعدة عند الدوران .
ثالثها : الإجماع على تقديم الأقرب إلى الواجب المتعذّر على غيره