تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
غيرك « 1 » ، فإنّ الظاهر منه أنّ الوضوء المشروع النحو المذكور وتطرّق احتمال كونه مخصوصا به صلّى اللّه عليه وآله يمنع عن الاستشهاد بالوضوءات البيانية كما هو ظاهر وفي المقام روايات تدلّ بظاهرها على تعيّن المسح بالماء الجديد ، بل صريح بعضها عدم الاجزاء بما في اليد ، فعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسح الرأس قلت : أمسح بها على يدي من الندى رأسي ؟ قال : لا ، بل تضع يدك في الماء ثمّ تمسح « 2 » . وما عن معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال : برأسه لا فقلت أبماء جديد فقال : برأسه نعم « 3 » . ولا يخفى أنّ ما دلّ على تعيّن المسح بماء جديد مخالف للإجماع وللسيرة العملية المستمرّة وللوضوءات البيانيّة الدالّة على أنّه صلّى اللّه عليه وآله مسح بما في يده من الماء وفي بعضها لم يعدهما في الإناء ، بل يمكن أن يقال : إنّ الروايتين المتقدّمتين تعارضان ما دلّ على جواز المسح بما بقي من الماء بنحو لا يكون الجمع بينهما عرفيا . أمّا الرواية الثانية فظاهر ، وأمّا الأولى فإنّ الظاهر من الراوي السؤال عن جواز المسح بما في يده من الماء . وأجاب عليه السّلام بعدم الجواز وكيف يجمع بين الحكم بالجواز بل التعيّن المستفاد من تلك الروايات وبين الحكم بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .