بل الأولى الأصابع ( 1 ) وأن يكون بما بقي في يده من نداوة الوضوء فلا يصحّ بماء جديد ( 2 ) .
شرح
بالكفّ فإنّ المتعارف في المسح أن يكون بباطن الكفّ ، أضف إلى ذلك أنّه قد صرّح في حديث زرارة « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه » « 1 » .
( 1 ) الظاهر أنّ لوجه فيه نسبته إلى جملة من الأصحاب فتوجب هذه النسبة رجحانها من باب الاحتياط أو لقاعدة التسامح على ما هو المقرّر عندهم .
( 2 ) بلا خلاف ظاهرا عدا ابن جنيد ، وعن طهارة شيخنا المرتضى استقرّ عليه المذهب في زماننا ، وعن الذكرى أنّه استقرّ عليه إجماعنا عدا ابن جنيد إلى غير ذلك من العبائر المنقولة في هذا الباب ويشهد له ما تقدّم في خبر زرارة من قوله عليه السّلام : « تمسح ببلّة يمناك ناصيتك » « 2 » ويؤيّده بل يدلّ عليه أمر النبيّ ليلة المعراج وهو ما رواه عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لمّا أسري بي إلى السماء أوحى اللّه إليّ يا محمّد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها وصلّ لربّك ، فدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ثمّ أوحى اللّه إليه أن اغسل وجهك فإنّك تنظر إلى عظمتي ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنّك تلقى بيديك كلامي ، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك فإنّي أبارك عليك وأوطئك موطئا لم يطأه أحد
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .
( 2 ) لاحظ ص 320 .