على النحو المذكور في الوجه ( 1 ) فلو عكس بطل ( 2 ) ومن قطع بعض يده اكتفى بغسل ما بقي من محلّ الغسل ( 3 ) .
شرح
آخر فعل وإلّا فلا « 1 » ، فإنّ الظاهر من الرواية أنّ الإفاضة على المرفق ثمّ المسح إلى الكفّ لازم ، فتحصّل أنّ اللازم أن يبتدأ الغسل من الأعلى .
( 1 ) بأن يغسل من الأعلى إلى الأسفل مع رعاية الأعلى فالأعلى ، ويدلّ عليه ما تقدّم في رواية ابن عروة وأيضا يدلّ عليه ما تقدّم في رواية زرارة من قوله : فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ويدلّ عليه أيضا ما عن العيّاشي كما هو ظاهر ، أضف إلى ذلك السيرة .
( 2 ) لعدم الإتيان بما هو مأمور به فلا يكون مجزيا .
( 3 ) قد ذكرت في تقريب المدّعى وجوه :
منها : الإجماع ، وفيه أنّه على فرض حصوله محتمل المدرك إذ من الممكن أن يكون المدرك في نظرهم الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام .
ومنها : قاعدة الميسور ، ويرد عليه : أنّ هذه القاعدة لا دليل معتبر عليها .
ومنها : استصحاب وجوب الغسل وفيه أوّلا : أنّه يلزم أن يكون القطع أثناء الوقت كي يقطع بوجوب الغسل ثمّ الشكّ فيه فالدليل أخصّ من المدّعى ، وثانيا : أنّ غسل اليد ليس واجبا استقلاليّا كي يستصحب وجوبه وإنّما الواجب الصلاة مع الوضوء والوضوء بتمامه واجب بالوجوب المقدّمي العقلي فلا موضوع للتقريب المذكور ، وثالثا : أنّ الاستصحاب الجاري في الحكم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، الباب 18 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .