تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مسألة 97 : في موارد الجمع بين الوضوء والغسل وجوب تقديم الوضوء غير معلوم وإن كان أحوط ( 1 ) . مسألة 98 : المدار في حصول هذه النواقض على العلم العادي فلا عبرة بالظنّ فضلا عن الشكّ وإن كان النقض ثمّ الوضوء مع الشكّ فضلا عن الظنّ أولى ( 2 ) إذا لم يفض إلى الوسوسة ( 3 ) .
شرح
1 - الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط تقدّم الامتثال القطعي على الاحتمالي إذ لو أخّر الوضوء يحتمل عدم مطلوبيته لحصول الغرض من إتيانه بالغسل المتقدّم عليه ، وقد مرّ منّا أنّه لا فرق في نظر العقل بين أنواع الامتثال ولا تقدّم لبعضها على بعضها الآخر . ( 2 ) لدرك الواقع ، وأمّا النقض ثمّ الوضوء فالظاهر أنّ الوجه فيه تحقّق الامتثال التفصيلي ، والحقّ أن يقال : إنّ الأولى تجديد الوضوء رجاء بلا إبطاله أوّلا إذ في صورة الإبطال لا يكون متطهّرا ولو أثناء دقائق من الزمان ، أضف إلى ذلك أنّه لو كان تجديد الوضوء مستحبّا يقصد ما في الذمّة . ( 3 ) لما استفيد من جملة من الروايات إنّها مبغوضة للشارع فلا يحسن الاحتياط إذا أفضى إليها ، ففي رواية زرارة وأبي بصير دلالة على ذلك ؛ قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ، قال : يمضي في شكّه ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 306 | السيد تقي الطباطبائي القمي