تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بل ينبغي ذلك ( 1 ) . لكنّه مع عدم الاستبراء لو خرجت رطوبة مشتبهة بالبول فهي محكومة بالبولية ( 2 ) ومع الاستبراء محكومة بالطهارة وعدم الناقضيّة ( 3 ) ولا فرق في ذلك بين أن يختبر ولا يشخّص أو لا يختبر وبين أن يتمكّن من الاختبار أو لا يتمكن لظلمة أو غيرها ، كما أنّه لا فرق في الحكمين بين من تخرج من تلك الرطوبة وغيره وبين الملتفت إلى خروجها وغير الملتفت لجنون أو نوم أو نحو ذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لما ذكرنا من أنّه يترتّب عليه الآثار المذكورة ، ويمكن أن يكون ما أفاده في المقام إشارة إلى ما مرّ في آداب التخلّي من ذكره في عدادها ونقلنا القول بالوجوب عن بعض ، وحيث إنّه ذهب إلى وجوبه ينبغي أن لا يترك بأن يأتي به رجاء . ( 2 ) لجملة من الروايات منها : ما رواه عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللا قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ثمّ استنجى فإن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي « 1 » . فإنّه بمفهومه يدلّ على أنه يلزم الموالاة لو خرج البلل قبل الخلط ومنها ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يبول قال : ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي « 2 » . ( 3 ) للروايتين وغيرهما من الروايات الواردة في هذا الباب « 3 » الدالّة على أنّ البلل الخارج بعد الخرطات لا يؤثّر في شيء . ( 4 ) لإطلاق الأدلّة وحيث إنّه حكم وضعي لا يفرق فيه بين المختار وغيره وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 . ( 3 ) نفس الباب المشار إليه .