لونه أو طعمه أو رائحته ( 3 )
شرح
جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضّأ منه أو لا ، قلت :
نعم ، قال : توضّأ من الجانب الآخر إلّا أن يغلب الماء الريح فينتن ، وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكرّ ممّا لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة فتوضّأ منه ، وكلّ ما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر « 1 » .
وربما يستدلّ على المدّعى بالإجماع فإنّ الظاهر أنّ الحكم مسلّم بينهم ، اللّهمّ إلّا أن يقال : بأنّه محتمل المدرك إن لم يكن مقطوعا ، وربّما يستدلّ عليه أيضا بما دلّ على انفعال ماء البئر بالتغيّر مع كونه عاصما فيفهم أنّ التغيّر يوجب الانفعال وإن كان الماء عاصما في نفسه .
( 1 ) أمّا الانفعال بالتغيّر باللون فيمكن أن يستدلّ عليه بما مرّ من رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » فإنّ الظاهر من التغيّر بالدم هو التغيّر اللوني ولا أقلّ من الإطلاق فإنّ مقتضى إطلاقه انفعال الماء لو تغيّر لونه من النجاسة .
ويمكن أن يستدلّ عليه بما رواه العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض يبال فيها قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول « 3 » .
ويمكن أن يستدلّ عليه بذيل رواية شهاب المتقدّمة آنفا ، وأمّا الانفعال بالتغيّر بالطعم والرائحة فقد دلّت عليه جملة من الروايات ، منها : ما رواه ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
( 2 ) تقدّمت في ص 281 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .