تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من النجاسة ( 1 ) ولو بواسطة المتنجّس ( 2 ) لا من المتنجّس ( 3 )
شرح
طعمه فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادّة « 1 » . ( 1 ) لو كان المراد من العبارة أنّه لا بدّ في الانفعال أن يتغيّر الماء ويتّصف بوصف النجس ، وأمّا لو تغيّر من النجاسة وحدث فيه وصف ثالث لا ينفعل ، فيرد عليه : أنّه لا وجه لهذا التقييد فإنّ مقتضى إطلاق الروايات الواردة في الباب أنّ التغيّر لو حدث من ناحية النجاسة ينفعل الماء أعمّ من أن يكون الوصف الحادث في الماء من سنخ وصف النجاسة أو يكون وصفا آخر . ( 2 ) والوجه فيه إطلاق بعض الروايات فإنّ قوله عليه السّلام في حديث ابن بزيع : ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه « 2 » يقتضي انفعال ما يتغيّر بالمتنجّس فإنّ المتنجّس شيء يقتضي فساد ما يلاقه ولكن لا يفسد ماء البئر ، إلّا أن يغيّره . ( 3 ) الظاهر أنّه لا وجه له فإنّ مقتضى إطلاق الحديث انفعال الماء بالتغيّر الحاصل من المتنجّس ولو بوصفه ، وربّما يقال : بأنّ ذيل الحديث يمنع الإطلاق إذ قوله عليه السّلام في ذيله : فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب الطعم يدلّ على أنّ انفعال البئر بالتغيّر . إنّما يكون فيما لو تغيّر برائحة كريهة وطعم خبيث وكراهة الريح والطعم تختصّ بما لو تغيّر بالنجاسة لأنّ المتنجّس ربّما يكون طيب الريح كالعطور أو طيب الطعم كالسكر والدبس وأمثالهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .