. . . . . . . . . .
شرح
المختلفة . هذا على تقدير القول بكون المتنجّس منجّسا في الجملة وإلّا فلا تصل النوبة إلى ما ذكر .
الجهة الثانية : فيما ذهب إليه الشيخ الطوسي قدّس سرّه من عدم انفعال القليل بالدم الذي لا يدركه الطرف واستدلّ على ما ذهب إليه بما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطرا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بيّنا فلا تتوضّأ منه .
قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا « 1 » .
وتقريب الاستدلال بالرواية على المدّعى يتوقّف على أن يكون المراد من الإناء الماء الموجود فيه ففصل الإمام عليه السّلام بعد فرض إصابة الدم نفس الماء بين استبانته وبين عدمها فحكم بالانفعال في الأوّل وعدمه في الثاني .
ويرد عليه : أنّ استعمال الإناء في الماء يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة في المقام ، فالظاهر من الرواية أنّ الدم أصاب نفس الإناء ، وأمّا إصابته لنفس الماء فمشكوك فيها فلا وجه لانفعاله ولو أغمض عن ظهورها في هذا المعنى فلا أقلّ من كونه محتملا فلا يتمّ الاستدلال وأدلّة الانفعال محكمة .
الجهة الرابعة : فيما نسب إلى السيّد المرتضى من التفصيل بين أن يكون الماء واردا على النجاسة فلا ينفعل وبين أن يكون مورودا للنجاسة فينفعل .
واستدلّ عليه بأنّه لو قلنا بانفعاله ولو كان واردا لما أمكن تطهير شيء إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .