. . . . . . . . . .
شرح
والمتنجّس بأن يقال بانفعال القليل بملاقاة الأوّل دون الثاني كما ذهب إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه أو لا وجه للتفصيل ؟
وعلى الثاني هل يكون وجه للتفصيل بين المتنجّس بعين النجس وبين المتنجّس بالمتنجّس بأن خصّص الانفعال بالأوّل وعدمه في الثاني كما يظهر من بعض آخر أو لا وجه لهذا التفصيل أيضا ؟ الظاهر أنّه لا وجه للتفصيل مطلقا ، وحيث إنّ القائل بالتفصيل الأوّل وكذلك الثاني إنّما ذهب إليه من باب عدم الدليل على الإطلاق فاللازم علينا بيان ما يقتضي الانفعال مطلقا .
فنقول : أمّا التفصيل الأوّل فيردّه إطلاق جملة من الروايات منها ما تقدّم من رواية سماعة « 1 » فإنّ إطلاق قوله عليه السّلام فيها : « فإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه » يقتضي انفعال الماء ولو لم يكن عين المني موجودا عند الملاقاة ومثلها غيرها لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه قال : وقال : إن كانت يده قذرة فأهرقه وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا ممّا قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » .
وأمّا التفصيل الثاني فيردّه ما تقدّم في رواية ابن أبي نصر « 3 » من السؤال « عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : يكفى الإناء » فإنّ القذارة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 272 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
( 3 ) تقدّمت في ص 272 .