تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
وبهذا المضمون جملة من الروايات الواردة في هذا الباب « 1 » فراجع . وتقريب الاستدلال بهذه الأخبار على المدّعى أنّ المستفاد منها طهارة الماء مطلقا عند عدم التغيّر فالقليل لا ينفعل بملاقاة النجس ما دام لم يتغيّر به ولا يعارضها مفهوم روايات الكرّ لأنّ المفهوم فيها موجبة جزئية فإنّ نقيض السالبة الكلّية موجبة جزئية ولا نضايق عن الالتزام بانفعال القليل ببعض الأشياء . لا يقال عليه لا أثر لجعل الكرّ موضوعا للعصمة فإنّه على هذا المسلك لا فرق بين الكرّ وغيره حيث إنّ الميزان للنجاسة هو التغيّر . فإنّه يقال يكفي في جعل الكرّ موضوعا للعصمة عدم انفعاله من شيء وانفعال غير الكرّ من بعض الأشياء وهو ما ولغ فيه الكلب مثلا ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال . ولكن يرد عليه : أنّ إطلاق هذه الأخبار مقيّد بما ورد في انفعال الماء القليل فترفع اليد عن الإطلاق ويؤخذ بما دلّ على انفعاله . ومنها : ما رواه محمّد بن ميسّر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ، قال : يضع يده ثمّ يتوضّأ ثمّ يغتسل هذا ممّا قال اللّه عزّ وجلّ :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » ، « 3 » .
هامش
( 1 ) الباب 3 من الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 273 | السيد تقي الطباطبائي القمي