مسألة 87 : لا يلزم في غسل مخرج البول مسح الموضع باليد ( 1 ) إلّا إذا توقّف إزالة البول على المسح أو خرج معه وذي أو مذي ، بل الأحوط ذلك في صورة الشكّ أيضا ( 2 ) .
[ الكلام في انفعال الماء القليل ]
مسألة 88 : ينجس الماء القليل بمجرّد ملاقاة النجاسة مطلقا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا دليل عليه .
( 2 ) إذ الغسل لا يتحقّق إلّا به فيلزم مقدّمة ومنه يظهر حكم صورة الشكّ التي تعرّض لها في ذيل المسألة .
الكلام في انفعال الماء القليل
( 3 ) البحث في هذه المسألة يقع من جهات عديدة وحيث إنّها تعمّ البلوى ولها آثار عملية مهمّة نتعرّض لها تفصيلا وإن كان الماتن قدّس سرّه لم يتعرّض لجميعها ، ونختار ما هو الحقّ فيها بحسب ما يقتضيه النظر القاصر ، وعليه التكلان وبه نستعين . فنقول :
الجهة الأولى : في تنجس الماء القليل في الجملة وعدمه ، فقد ذهب المشهور القريب من الاتفاق إلى الأوّل وخالفهم في ذلك ابن أبي عقيل وتبعه الكاشاني وقد اختاره بعض متأخّري المتأخّرين ممن قارب عصرنا ، وينبغي أن نبحث أوّلا فيما يدلّ على التنجيس ، وثانيا فيما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ به على مذهب ابن أبي عقيل .
وما يمكن أن يستدلّ به على الانفعال عدّة روايات منها : ما دلّ على عاصمية الماء إذا كان كرّا ، ففي رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وسئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ،