مسألة 85 : إذا اشتبه ماء مطلق بماء مضاف فلا يرفع الخبث إلّا بالغسل بكلّ واحد منهما وكذا في رفع الحدث ( 1 ) إلّا أنّ الأحوط الاقتصار فيه على صورة الانحصار ( 2 ) .
مسألة 86 : إذا اشتبه الماء المباح بالغصبي لم يجز استعمال أحدهما في الشبهة المحصورة ( 3 ) .
شرح
وهذا أوّل الكلام وقد بنينا في محلّه على عدمه . وثانيا : إنّا نفرض الأمر كذلك ولكن يمكن إحراز الواقع كما مرّ في كلامنا وهو أنّ المكلّف أوّلا يطهر بدنه بالماء الأوّل ويتوضّأ أو يغتسل ويصلّي ثمّ يطهّر أعضائه بالماء الثاني وهكذا ، وبالنتيجة يقطع بأنّه صلّى مع البدن الطاهر مع الوضوء أو الغسل .
( 1 ) للعلم الإجمالي .
( 2 ) الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط ما مرّ في أوّل الكتاب من أنّ الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي وقد ذكرنا فساده ولكن الاحتياط حسن .
( 3 ) للعلم الإجمالي بالحرمة وعدم دليل على ترجيح أحد الطرفين بل ما قوّيناه في هذا البحث من الأصول ولعلّه أشرنا إليه في بعض مباحث هذا الشرح ، من جواز استعمال أحد الأطراف بشرط ترك الآخر إلى الأبد ، لا يجري في المقام لأنّ أصالة عدم حصول ما يوجب جواز التصرّف من الملك وغيره جار في كلّ من الطرفين إذ لا يلزم من جريان هذا الأصل في الطرفين إلّا المخالفة الالتزامية وما يكون مانعا من جريان الأصل لزوم المخالفة العملية .