تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء « 1 » . وبهذا المضمون غيره فإنّه يدلّ بالمفهوم على أنّ الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء . ومنها : ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : يكفئ الإناء « 2 » . ومنها : ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل يمسّ الطست أو الركوة ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه ، قال : يهريق من الماء ثلاث حفنات وإن لم يفعل فلا بأس وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه « 3 » . ومثلهما غيرهما ، ودلالة هذه الروايات على انفعال الماء بملاقاة النجاسة في الجملة ممّا لا شبهة فيه وليس دلالتها على انفعال الماء ولو مع عدم التغيّر بالإطلاق ، بل يستفاد منها بالنصوصية أو بالظهور غير القابل للتقييد بأنّ القليل ينفعل بملاقاة النجاسة ولو لم يتغيّر فراجع وتأمّل فيها يتّضح لك الأمر . وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به على مذهب ابن أبي عقيل وتابعيه فعدّة من الروايات ؛ منها ما جعل فيه الموضوع للنجاسة هو التغيّر والموضوع للطهارة عدمه كقوله عليه السّلام فيما رواه حريز : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 10 . ( 4 ) الرسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .