الثاني : أن لا يصبها ( يصيبه ) نجاسة من خارج ومنه التعدّى عن المحل المتعارف ( 1 ) وخروج ما لا يكون من حقيقة الغائط كالدم معه والاستجمار بالأعيان النجسة .
مسألة 83 : إذا لم يتعدّ الغائط عن المحلّ المتعارف بنفسه لكنّه تعدّى عند المسح بالأحجار أو غيرها فالمقدار الذي يستلزمه المسح بالأحجار مثلا نوعا لا بأس به ( 2 ) وفي الزائد من ذلك إشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في ذلك أنّ الدليل ليس فيه تعرّض للجهات الخارجية ، وبعبارة أخرى ليس في المقام بيان هذه الأمور فاللازم الحكم على مقتضى القاعدة ، ومقتضاها انفعال ما يلاقى النجاسة الخارجية . وممّا ذكر يظهر الوجه فيما أفاده قدّس سرّه بعد ذلك فتأمّل تفهم .
( 2 ) فإنّ في تقييد الحكم بعدم التعدّي بهذا المقدار عناية زائدة ويحتاج إلى البيان والتنبيه . وبعبارة أخرى العرف يفهم من الدليل أنّ جعل الحكم لما يكون متعارفا خارجيّا فخلافه يحتاج إلى الدليل .
( 3 ) قد ظهر وجهه ممّا ذكرنا فإنّه لو كان خارجا من المتعارف فلا وجه لشمول الحكم له فيحكم على مقتضى القاعدة . والحاصل أنّه لو تعدّى الغائط عن المقدار المتعارف فلا وجه لكفاية الاستجمار بل يتعيّن الماء .