تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
العبادي واتّفق مطابقته لفتوى من يتعيّن عليه تقليده في تلك الحال ومن يرجع إليه بعد ذلك كان صحيحا وإلّا فلا على الأحوط ( 1 ) . مسألة 16 : العدالة هي ملكة الاجتناب من الكبائر ( 2 ) وترك الإصرار على الصغائر ( 3 ) خوفا من اللّه تعالى ( 4 )
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّ الاحتياط حسن ولكن مقتضى الصناعة كفاية المطابقة مع الوظيفة الفعليّة إذ التقليد بما هو لا موضوعيّة له وإنّما هو أمارة للوصول إلى الواقع فيكفي العمل برأي من يكون الرجوع إليه متعيّنا بالفعل . ( 2 ) العدالة مفهوم عرفي ولا تكون لها حقيقة شرعيّة وعليه نقول : الظاهر أنّ العدالة عبارة عن كون الشخص في جادّة الشرع وعليه لو صدق هذا العنوان يترتّب عليه آثاره ولو مع عدم تحقّق الملكة . ( 3 ) الظاهر أنّه لا فرق بين الكبيرة والصغيرة في زوال العدالة عن المرتكب ولا يحتاج إلى الإصرار ، إنّما الفرق بين الكبيرة والصغيرة في أنّ المكلّف لو اجتنب عن الكبائر يكفّر عنه سيّئاته بمقتضى الآية الشريفة :إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً« 1 » . ( 4 ) لا وجه لهذا القيد فإنّ الميزان كون الشخص على جادّة الشرع بأيّ داع وغاية إلّا أن يقال : إنّ كون الشخص على جادّة الشرع يتوقّف على كونه مطيعا لأمر المولى ومن الظاهر أنّ العازم على العصيان لا يكون مطيعا وعلى جادّة الشرع ولذا يمكن أن لا يكون الشخص فاسقا ولكن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 31 .