مسألة 17 : إذا شكّ في أنّه قلّد أم لا ، فإن كان ذلك قبل العمل بنى على عدمه ( 1 ) وجدّد التقليد ، وإن كان بعد العمل لم يعتن بالشكّ
شرح
محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق « 1 » .
والإنصاف أنّ هذه النصوص لا تفي بإثبات المدّعى بل غاية ما يستفاد منها قبول شهادة المذكورين فيها كيف وأنّ لازم قوله الحكم بعدالة الناصبي والسنّي وهل يمكن القول به ؟ كلّا . وعلى الجملة قبول شهادة شخص في مورد لا يدلّ على كونه عادلا وإن شئت فقل : إنّه لا تعتبر العدالة في الشاهد بل يكفي حسن الظاهر ولو مع العلم بكونه ناصبيّا لكن يمكن الاستدلال على المدّعى بحديث سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبت اخوّته « 2 » .
فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الشخص لو كان موصوفا بما ذكر فيه يحكم بعدالته ولو لم يكن الظاهر المشاهد منه موجبا للوثوق بعدالته واقعا ، فلاحظ .
1 - للاستصحاب فلا بدّ من التقليد .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 18 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 152 من أبواب العشرة ، الحديث 2 .