بدون العين ( 1 ) . نعم في صورة التعدّي الأحوط التعدّد ( 2 ) . وأمّا مسحه بالحجر وغيره فاللازم فيه التثليث وإن حصل النقاء بالأقلّ ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما تقتضيه القاعدة ، فإنّ الأثر لا يصدق عليه العذرة ، ويدلّ عليه ما رواه ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا ، ينقي مأثمة ، قلت : فإنّه ينقي مأثمة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها « 1 » .
( 2 ) قد تقدّم منّا في بحث كيفيّة تطهير النجاسات أنّه لا وجه للزوم هذا الاحتياط . نعم ، الاحتياط على كلّ حال حسن .
( 3 ) كما هو المشهور ويدلّ عليه ما رواه زرارة « 2 » بتقريب : أنّ المستفاد منه أنّ أقلّ المجزئ في الاستنجاء بدل الماء ثلاثة أحجار فلا يرد عليه ما في بعض الكلمات من أنّ اقتران الحكم بالسنّة يمنع عن ظهوره في الوجوب ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون إطلاق السنّة عليه من جهة نسبته إلى النبيّ في مقابل ما فرضه اللّه ويؤيّده النبويّ ؛ روي عن سلمان قال : نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار وبمضمونه خبران عامّيان أحدهما : لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار ، والآخر لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ، ونظيرها أيضا نبويّان أحدهما : إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث مسحات ، والآخر ما يفيد هذا المضمون « 3 » ، ونسب إلى ابني
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 239 .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 85 طبعة المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث .