تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
كما أنّ الإشكال بأنّه لو كان استعماله في المبالغة جائزا لكان إطلاقه على البواطن بهذا اللحاظ صحيحا والحال أنّه غلط ، لا نسلمه فإنّه لو كان من صيغ المبالغة وتصوّرنا المبالغة في الطهارة الشرعية كما قلنا إنّه كذلك ، فلا مانع من الإطلاق ولا مجال لأن يقال هذا الاستعمال غلط . فانقدح ممّا ذكر أنّ هذه الآية لا تدلّ على المدّعى . ومنها : قوله تعالى :وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ« 1 » ولا يرد في هذه الآية ما ورد في تلك من احتمال طهارة الماء أو المبالغة في وصفه . ولكن يرد فيها أنّها وردت في طائفة خاصّة ، ومع اختصاص المورد لا دلالة فيها على العموم . وردّ هذا الإشكال بأنّ المستفاد من جملة من الروايات أنّ ورود الآية في مورد أو تفسيرها بمورد خاصّ لا يوجب الاختصاص ، بل القرآن يجري مجرى الشمس والقمر ولنا في دلالة جملة من هذه الروايات على فرض تسليم سندها كلام وللتفصيل والتحقيق في هذا البحث مقام آخر والعمدة في الإشكال في هذه الآية ما ذكرناه في سابقتها من أنّ الطهارة بالمعنى الشرعي المصطلح حادثة ولا يمكن حمل الآية عليه فهذه الآية أيضا غير دالّة على المطلوب . ولكن قد مرّ الكلام قريبا حول هذه الجهة وقلنا إنها لا تكون حادثة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 11 .