[ الأوّل : الماء المطلق ]
فصل في المطهّرات وهي خمسة عشر : الأوّل : الماء المطلق ( 1 ) وهو يطهّر كلّ شيء يقبل التطهير دون ما لا يكون له قابلية التطهير كالميتة والكلب والخنزير وأمثال ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف في الجملة ، بل من الواضحات الأوّلية التي لا مجال للتشكيك فيها وتدلّ عليه جملة من الروايات التي نتعرّض لها عن قريب إن شاء اللّه .
( 2 ) ما يمكن أن يستدلّ به على الكلّية أمور ؛ منها : قوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 1 » بتقريب أنّ المراد بالطهور الطاهر في نفسه والمطهّر لغيره .
وقد أورد في هذا الدليل إشكالات :
أحدها : أنّ غاية ما يستفاد من الآية الشريفة مطهّرية الماء النازل من السماء ، وأمّا مطهّرية غيره فلا دلالة فيها .
وأجيب عن هذا الإشكال : بأنّ المستفاد من الكتاب والسنّة أنّ جميع المياه الموجودة في العالم منشأه ماء المطر ، أمّا ما يدلّ عليه من الكتاب فقوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ« 2 » .
فإنّ المستفاد من ظاهر الآية أنّ اللّه سبحانه في بيان عظم قدرته والتهديد
هامش
( 1 ) الفرقان : 48 .
( 2 ) المؤمنون : 18 .