. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه : أنّ الرجس وإن كان بعض معانيه النجس والقذر لكن من الظاهر أنّ للقذر لم يكن وقت نزول الآية اصطلاحا خاصّا شرعيّا وهي القذارة الشرعية كي يحمل قوله تعالى عليه ، بل القذارة كانت بمعناها اللغوي فيحمل كلامه تعالى عليه . غاية الأمر يلتزم بأنّ العرف لعدم اطّلاعه على الجهات الواقعية لا يرى الخمر قذرا وإن أبيت إلّا عن الحمل على المعنى الشرعي كما هو ليس ببعيد ، فلا بدّ من الالتزام بنجاسة الميسر والأنصاب والأزلام ، والحال أنّ هذه الأمور لم يلتزم أحد بنجاستها فلا بدّ من أن يحمل على القذارة المعنوية ويراد بهذه الأمور الفعل المتعلّق بها ، وعليه تكون الآية أجنبية عن المدّعى بالكلّية كما هو ظاهر .
ومنها : النصوص الواردة في هذا المقام ، لاحظ ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر لأنّ الملائكة لا تدخله ، ولا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى يغسل « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا الباب بألسنة مختلفة .
وفي قبالها نصوص تدلّ على الطهارة ومن تلك النصوص ما رواه حسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس إنّ الثوب لا يسكر « 2 » . ومثلها غيرها ، ولا بدّ من ترجيح ما دلّ على النجاسة وذلك لما رواه عليّ بن مهزيار
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 10 .