أو غيره ( 1 ) . وكذا كلّ مسكر مائع بالأصل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإنّه لو صدق عنوان الخمر يترتّب عليه حكمها بلا فرق بين منشئه فإنّه مقتضى الإطلاق .
( 2 ) يدلّ عليه مضافا إلى عدم الفصل بين أقسامه رواية عمّار « 1 » المتقدّمة فإنّ فيها عطف المسكر عليها ، ويقتضيه أيضا ما رواه عمر بن حنظلة قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره ؟ فقال : لا واللّه ولا قطرة قطرت في حبّ إلّا أهريق ذلك الحبّ « 2 » . فإنّ المسكر في هذه الرواية لم يقيّد بقيد ويؤيّده ما نقل عن بعض أهل اللغة من أنّ الخمر اسم لمطلق ما يخامر العقل ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله في رواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ مسكر حرام وكلّ مسكر خمر « 3 » .
وما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُالآية أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر وما أسكر كثيره وقليله فحرام وذلك أنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر إلى أن قال فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 164 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 .