تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ الثامن : الخمر ]

الثامن : الخمر سواء كان مأخوذا من العنب ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى أنّ المستفاد من الرواية أنّ الميزان في الطهارة والنجاسة أنّ الحيوان إذا كان بحريّا يكون طاهرا وإذا كان بريّا يكون نجسا ، فتأمّل . 1 - المشهور نجاسته بين الأصحاب ، بل حكي عن المرتضى أنّه قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شاذ ، ونقل عن ابن إدريس إجماع المسلمين على نجاسته لكن يظهر من الصدوق في الفقيه والمقنع على ما نقل ، الميل إلى طهارته حيث نفى البأس عن الصلاة في ثوب أصابه خمر مستدلّا بأنّ اللّه حرّم شربه ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ، وكذلك نقل عن ابن أبي عقيل الذهاب إلى طهارتها ، ونقل عن الشهيد في الذكرى أنّه نسب إلى الجعفي أنّه وافق الصدوق في حكم الخمر . وكيف كان ما استدلّ به على النجاسة أو يمكن أن يستدلّ به عليها أمور : منها : الإجماع ، ولا يخفى أنّه لا يصلح لإثبات المدّعى لأنّك عرفت مخالفة جماعة في هذا الحكم ومعها كيف يمكن تحقّقه ، مضافا إلى أنّ المظنون بل المقطوع أنّ مدرك الجلّ ولا أقل كثير منهم الأدلّة اللفظية فلا يكون تعبّديا . ومنها : قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 1 » بناء على كون الرجس بمعنى النجس .
هامش
( 1 ) المائدة : 90 .