. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه عليّ بن جعفر عليه السّلام أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرّة أو الدن يتوضّأ منه للصلاة ، قال : لا بأس « 1 » .
ومنها : ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن جرّة وجد فيها خنفساء قد ماتت ، قال : ألقها وتوضّأ منه وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضّأ من ماء غيره ، الحديث « 2 » . فإنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ ما لا نفس له لا بأس بكلّ شيء منه ومنه الدم .
وبعبارة أخرى يمكن الاستدلال على المدّعى بهذه الطائفة مؤيّدا بالإجماع المدّعى بالإضافة إلى السيرة والارتكاز في أذهان أهل الشرع ، أضف إلى ذلك كلّه أنه لو كان نجسا لذاع وشاع لكونه مورد الابتلاء ، فلاحظ .
الفرع الثالث : أنّه لا يترك الاحتياط في دم البق حال مصّه دم الإنسان مثلا : أقول المكلّف تارة يعلم بصدق عنوان دم البق حال المصّ وأخرى يعلم بعدم الصدق وثالثة يشكّ في الصدق وفي هذه الصورة تارة يكون منشأ الشكّ الشبهة الموضوعية ، وأخرى يكون المنشأ الشبهة المفهومية .
أمّا في صورة العلم بالصدق أو بعدمه فيكون الحكم واضحا ، وأمّا في صورة الشكّ فإن كانت الشبهة موضوعية يكون مقتضى الاستصحاب عدم صدق عنوان دم البق على المشكوك فيه وإن كانت مفهومية فأيضا بمقتضى
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .