. . . . . . . . . .
شرح
فأعد ما صلّيت فيه « 1 » . ولا فرق فيما ذكر بين محلّل الأكل ومحرمه .
إن قلت : مقتضى ما دلّ على أنّ الحيوان إذا كان محلّل الأكل لا بأس بما يخرج منه ، وقوع التعارض بين الطرفين في دم الحيوان الجلّال كالشاة .
قلت : على فرض تمامية التقريب ، نجيب : بأنّ حديث ابن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع ؟ قال : إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كلّ يوم مرّتين غدوة وعشية ولا ينقض ذلك الوضوء وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلّ فيه حتّى تغسله « 2 » . يكون متأخّرا ودالّا على نجاسة مطلق الدم .
الفرع الثاني : أنّ دم ما لا نفس له طاهر .
أقول : على القول بأنّ مقتضى الإطلاق في بعض النصوص نجاسة مطلق الدم كما قلنا لا بدّ من التماس دليل يستدلّ به على إخراج دم ما لا نفس له وما يمكن أن يذكر في وجهه أمور :
الأوّل : الإجماع ، وحاله في الإشكال ظاهر .
الثاني : ما دلّ من النصوص على جواز الصلاة في الثوب الذي فيه دم البراغيث ، منها ؛ ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا وإن كثر « 3 » . وفيه : أنّ غاية ما يستفاد من الحديث ومثله جواز الصلاة في الثوب الكذائي
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .