تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ الظاهر من هذه الرواية أنّ الشرط في الجواز كونها مأخوذة من الظبي المذكّى فإنّ كلمة الظبي وإن لم يكن مذكورا في الكلام لكن العرف بالمناسبات المغروسة في ذهنه من اختصاص التذكية بالحيوان يفهم هذا المعنى . وعليه لا بدّ من التفصيل بين ما يؤخذ من الظبي المذكّى فيحكم بطهارته وبين ما يؤخذ من غير المذكّى فيحكم بنجاسته أعمّ من أن يكون مأخوذا من الميّت أو يكون مأخوذا من الحيّ . فالنتيجة : أنّ الفأرة المأخوذة من الحيوان الميّت الذي ذبح على طريق شرعي طاهرة ، وأمّا المأخوذة من الميتة أو من الحيّ ففي طهارتها إشكال . نعم ، إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها كما هو المقرّر إذ المأخوذ من يده أمارة التذكية ، هذا فيما لم يعلم أنّها مأخوذة من الحيّ أو الميّت أو المذبوح بطريق شرعي . الفرع السادس : أنّه لا بأس بما لا تحلّه الحياة ادّعى على طهارته عدم الخلاف كما في الحدائق ، وتدلّ على طهارته جملة من النصوص ، منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح « 1 » . فإنّه يستفاد من هذه الرواية أنّ كلّما ليس فيه روح لا يترتّب عليه حكم الميتة . ومنها : ما عن حسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الشعر والصوف
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .