. . . . . . . . . .
شرح
أن يقلّدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم فإنّ من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ، الحديث « 1 » .
فإنّ قوله عليه السّلام : من كان من الفقهاء ، لا يشمل المرأة ، وأمّا من حيث السند فبنينا أخيرا على اعتباره .
وأمّا الحرّية فلا دليل على اعتبارها في مرجع التقليد ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى المقتضي للجواز موجود فإنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين الحرّ والعبد كما أنّ النصوص المستدلّ بها شاملة إيّاه فلاحظ .
وأمّا البلوغ فلا فرق بينه وبين غير البالغ من حيث المقتضي فإنّ العقلاء لا يفرّقون بين البالغ وغيره ، كما أنّ النصوص الدالّة على جواز التقليد تشمل غير البالغ . وأمّا حديث أبي خديجة « 2 » المأخوذ فيه عنوان الرجل فراجع إلى القضاء والكلام في الفتوى هذا من حيث المقتضي ، وأمّا من حيث المانع فما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع ، وفيه ما فيه كما تقدّم في نظيره .
الوجه الثاني : أنّ المعلوم من مذاق الشارع أنّ غير البالغ غير لائق لهذا المقام . وفيه أنّ الأمر ليس كذلك إذ نرى أنّ المسيح كان نبيّا في المهد ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 .
( 2 ) مرّ تخريجه في ص 8 .