تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 58 : كلّ شيء محكوم بالطهارة ما لم تثبت نجاسته ( 1 ) إلّا اللحم والجلد والشحم فإنّها محكومة بالنجاسة ما لم تثبت تذكيته بالعلم أو اخبار عدلين أو اخبار ذي اليد المسلم أو كونه في سوق المسلمين أو في يد مسلم مع احتمال الصحّة في أيديهم كما مرّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ويدلّ عليه ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك « 1 » . ( 2 ) نقل عن مجمع البحرين أنّ الموت في عرف المتشرّعة عبارة عن زهاق الروح المستند إلى سبب غير شرعي ولكن المذكور فيه ليس كذلك ولعلّه ذكره في غير مادّة الموت ولو كان بعيدا غايته . وكيف كان ، المستفاد من كتاب المنجد أنّ الميتة أمر وجودي قال فيه الميتة مؤنّث الميّت الحيوان الذي مات حتف أنفه أو على هيئة غير شرعية . وفي محكي المصباح أنّها لم تلحقها الذكاة وكذلك المحكي عن القاموس والصحاح ، فلو ثبت أنّ معنى الميتة أمر عدمي يمكن إحرازها بالأصل ، ويستفاد من رواية قاسم الصيقل « 2 » أنّ النجاسة مترتّبة على غير المذكّى بمقتضى الشرطية ، لكن الرواية ضعيفة من حيث السند . وأمّا إذا كان أمرا وجوديا فلا يمكن إثباته بالأصل ، وعليه يكون مقتضى القاعدة الطهارة . وما أفاده في ذيل المسألة من ثبوت التذكية بالأمور المذكورة تقدّم شرحه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 2 ) تقدّمت في ص 105 .