. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثاني : النصوص الدالّة على جواز بيع الدهن المتنجّس بشرط إعلام المشتري ، منها : ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه ، فقال : إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فاسرج به واعلمهم إذا بعته « 1 » .
ومنها : ما رواه معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به « 2 » .
وفيه أوّلا : أنّ المذكور في هذه النصوص الإعلام والتبيين ومقتضاهما جعل الطرف المقابل عالما والكلام في صورة الشكّ ، مضافا إلى الالتزام بالمدّعى في بعض الموارد لا يكون دليلا على العموم والإطلاق .
الوجه الثالث : ما رواه عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ، قال : لا يعلمه ، قال قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد « 3 » . وفيه أنّ الوارد في الخبر الإعلام ، وقلنا معناه جعل الطرف عالما .
الوجه الرابع : ما دلّ من النصوص على طهارة ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين ، منها : ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ، قال : لا بأس ولا يصلّى في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه ، قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .